محمد بن زكريا الرازي

359

المنصوري في الطب

في سقي عرق الدابة : من سقي منه ورم وجهه واخضرّ وأخذته الخوانيق وسال من بدنه عرق كثير منتن . فليتقيأ بماء وعسل مرات ، ثم يسقى روسختج ودهن ورد مرات . ثم يسقى نصف درهم زراوند ومثله ملح اندراني بماء فاتر ويعطى ترياق الطين المختوم . في سقي الذّراريح والميويزج الجبلي واليبروح : من سقي منها أخذه وجع في العانة ومغص وتقطيع وحرقة البول ، وربما بال دما مع وجع شديد ، وربما احتبس بوله ثم اندفع مع الدم بلذعة وحرقة شديدة ، وربما ورم القضيب والعانة ونواحيهما ، كما يعرض له حرقة في فمه وحلقه والتهاب شديد وحمى واختلاط . فليقيأ بماء حار ودهن الخل وطبيخ التين مرات ، ثم يسقى لبنا كثيرا متداركا ، ويسقى لعاب البزرقطونا بالجلاب أو يسقى ماء البقلة الحمقاء ، ويكثر من إطعامه الزبد ويحقن بماء الشعير والخطمي وبياض البيض ويقطر في إحليله قطرات من دهن الورد ، ويحسى مرق فراريج مسمّنه ودهن لوز ويجلس في الأبزن ، ويطعم التين ويشرب طبيخه مع شراب البنفسج ، ويديم شرب اللبن ما أصاب المغص والتقطيع . وإن وجد في ناحية العانة ثقلا شديدا وكان بعيد العهد بالفصد فليفصد الباسليق . وينبغي أن لا يزرق في إحليله ما ذكرنا بزّراقة ، ولكن بقمع صغير متخذ من الشمع وأسفله قصبة من نصل ريشة . في سقي الأفيون : هذا يقتل منه وزن درهمين فأكثر . ومن سقي منه عرض له الكزاز والسبات . وربما عرضت له حكه شديدة في بدنه ويشتم منه ريح الأفيون . وربما غارت عينه وانعقل لسانه وتكمدت أظفاره وتصبب منه عرق بارد